الشيخ الجواهري

92

جواهر الكلام

وبين ما في خبر حمران بن أعين ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من أنه سبع يرعى في البر ، ويأوى في الماء ، وقد يشهد له الجملة ما عن مجمع البحرين أنه " دابة من دواب الماء تمشي على أربع تشبه الثعلب ، وترعى من البر ، وتنزل البحر ، لها وبر يعمل منه الثياب ، تعيش بالماء ولا تعيش بغيره ، وليس على حد الحيتان ، وذكاتها إخراجها من الماء حية ، قيل : وكانت أول الاسلام إلى وسطه كثيرة جدا " بل عن السرائر أنه قال بعض أصحابنا المصنفين : " إن الخز دابة صغيرة تطلع من البحر تشبه الثعالب ، ترعى في البر وتنزل البحر ، لها وبر يعمل منه ثياب " ثم قال فيها : وكثير من أصحابنا المحققين المسافرين يقول : إنه القندس ، ولا يبعد هذا القول من الصواب ، لقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " لا بأس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب والثعالب " والقندس أشد شبها بالوبرين المذكورين ، وفي المعتبر أنه حدثني جماعة من التجار أنه القندس ، ولم أتحققه ، وعن الشهيد في حواشي القواعد سمعت بعض مدمني السفر يقول : إن الخز هو القندس ، قال : وهو قسمان ذو ألية وذو ذنب ، فذو الألية الخز ، وذو الذنب الكلب ، وفي الذكرى أنه لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك ، وهو مشهور هناك ، وفي كشف اللثام عن القانون أن خصيته الجندباد ستر ( 3 ) وقيل : إن الذي يصلح من ذكره الخصي ، ومن الأنثى الجلد والشعر والوبر ، وفي جامع الأدوية للمالقي عن البصري أن الجندباد ستر هيئته كهيئة الكلب الصغير ، وفي الذكرى أن من الناس من زعم أنه كلب الماء ، وجز به المحدث البحراني ، ولعله لما في صحيح ابن الحجاج ( 4 ) وإن كان هو في كلام السائل ولا إضافة فيه ، ولذا كان خبر ابن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 ( 2 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 مع تفاوت ( 3 ) في القانون ج 1 ص 281 من طبع مصر " جند بيد ستر هو خصية حيوان البحر " وهو معرب كند بيد ستر وقد يقال : جند بيدست كما في برهان قاطع ج 1 ص 421 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1